ما النّور شفّ سناه ... على رقيق السحاب
إلاّ كوجهك لمّا ... أضاء تحت النّقاب وقال (١) :
هل لداعيك مجيب ... أم لشاكيك طبيب
يا قريباً حين ينأى ... حاضراً حين يغيب
كيف يسلوك محبٌّ ... زانه منك حبيب
إنّما أنت نسيمٌ ... تتلقّاه القلوب
قد علمنا علم ظنٍّ ... هو لا شكّ مصيب
إنّ سرّ الحسن ممّا ... أضمرت تلك القلوب وقال (٢) :
أنّى تضيّع عهدك ... أم كيف تخلف وعدك
وقد رأتك الأماني رضىً ... فلم تتعدّك
يا ليت شعري وعندي ... ما ليس في الحبّ عندك (٣)
هل طال (٤) ليلك بعدي ... كطول ليلي بعدك
سلني حياتي أهبها ... فلست أملك ردّك
الدهر عبدي لمّا ... أصبحت في الحبّ عبدك وقال رحمه الله تعالى، وقد أمره السلطان أي يعارض قطعاً كان يغنى بها واستحسن ألحانها (٥) :
(١) ديوان ابن زيدون: ١٦٤.(٢) ديوانه: ١٦٥.(٣) الديوان:يا ليت ما لك عندي ... من الهوى لي عندك (٤) الديوان: فطال.(٥) ديوانه: ٥١٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute