الخليقة إلى أن انتهى في أخبار الأندلس إلى دولة عبد المؤمن، قال: وفارقته سنة ٥٦٥. وأبو محمد ابن حزم صاحب الرسالة المتقدمة الذكر له كتب جمة في التواريخ، مثل كتاب " نقط العروس في تواريخ (١) الخلفاء " وقد صنف أبو الوليد ابن زيدون كتاب " التبيين في خلفاء بني أمية بالأندلس " على منزع كتاب " التعيين في خلفاء المشرق " للمسعودي. وللقاضي أبي القاسم صاعد بن أحمد الطليطلي كتاب " التعريف بأخبار علماء الأمم من العرب والعجم " وكتاب " جامع أخبار الأمم ". وأبو عمر بن عبد البر له كتاب " القصد والأمم في معرفة أخبار العرب والعجم ". وعريب بن سعد القرطبي له كتاب " اختصار تاريخ الطبري " قد سعد باغتباط الناس به، وأضاف إليه تاريخ إفريقية والأندلس، ولأحمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن [أبي] الفياض كتاب " العبر "(٢) ، وكتاب أبي بكر الحسن بن محمد الزبيدي في " أخبار النحويين واللغويين بالمشرق والأندلس "(٣) ، وكتاب القاضي أبي الوليد ابن الفرضي في " أخبار العلماء والشعراء " وما يتعلق بذلك وليحيى بن حكم الغزال تاريخ ألفه كله منظوماً (٤) ، كما صنع أيضاً بعده أبو طالب المتنبي من جزيرة شقر في التاريخ الذي أورد منه صاحب الذخيرة ما أورد (٥) ، وكتاب " الذخيرة " لابن بسام في جزيرة الأندلس ليس هذا مكان الإطناب في تفصيلها وهي كالذيل على حدائق ابن فرج، وفي عصرها (٦) صنف الفتح كتاب " القلائد " وهو مملوء بلاغة،
(١) ب: تاريخ. (٢) ابن أبي الفياض أصله من إستجة وسكن المرية، قال ابن بشكوال (الصلة: ٦٣) له تأليف في الخبر والتاريخ، ولكنه لم يمسه؛ توفي سنة ٤٥٩. (٣) هو الذي نشير إليه في هذه التعليقات باسم " طبقات الزبيدي ". (٤) انظر ترجمة الغزال في النفح ٢: ٢٥٤ (رقم: ١٦٥) . (٥) راجع الذخيرة ١ / ٢: ٤٠٥ حيث تجد أرجوزة ابن عبد الجبار المتنبي. (٦) م: عصرنا.