كفارسٍ حلّ إعصارٌ (١) عمامته ... فجرّها كلّها من خلفه عذبه ٢٩٠ - ومنهم شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن مهاجر، الوادي آشي، الحنفي (٢) ، سكن طرابلس الشام، ثم انتقل إلى حلب، وأقام بها، وصار من العدول المبرزين في العدالة بحلب، ويعرف النحو والعروض، ويشتغل فيهما، وله انتماء إلى قاضي القضاة الناصر ابن العديم، قال الصفدي: رأيته بحلب أيام مقامي بها سنة ٧٢٣ فرأيته حسن التودّد، وأنشدني لنفسه من لفظه:
ما لاح في درعٍ يصول بسيفه والوجه منه يضيء تحت المغفر
إلا حسبت البحر مدّ بجدول والشمس تحت سحائبٍ من عنبر
قال الصفدي: جمع هذا المقطوع بين قول ابن عباد (٣) :
ولمّا اقتحمت الوغى دارعاً وقنّعت وجهك بالمغفر
حسبنا محيّاك شمس الضحى عليها سحابٌ من العنبر
وبين قول أبي بكر الرصافي (٤) :
لو كنت شاهده وقد غشي الوغى يختال في درع الحديد المسبل
لرأيت منه والقضيب بكفّه بحراً يريق دم الكماة بجدول
وقال يمدح الشيخ كمال الدين محمد بن الزملكاني وقد توجّه إلى حلب قاضي القضاة:
(١) التكملة: إحضار. (٢) ترجمته في الوافي ٧ الورقة: ٦٦ وأعيان العصر (نسخة آياصوفيا رقم: ٢٩٦٢) : ٧٣أوالدرر الكامنة ١: ١٨٢ والمقري ينقل عن الوافي. (٣) ديوان المعتمد: ١٧ والقلائد: ٨. (٤) ديوان الرصافي البلنسي: ١٢٥ ولعلهما لغيره إذ كنية الرصافي البلنسي أبو عبد الله، وهذا يكنى أبا بكر.