للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦٠ - ومنهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف، المعافري (١) ، قدم مصر سنة ٥٠٢، وولد سنة ٤٤٨، وحدث بالموطإ عن سليمان بن أبي القاسم، أنبأنا أبو عمر ابن عبد البر، أنبأنا سعيد بن نصر، عن قاسم بن أصبغ عن محمد ابن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة، رضي الله تعالى عنه.

٢٦١ - ومنهم أبو محمد عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة، السعدي، الشاطبي (٢) ، قدم مصر ودمشق طالب علم، وسمع أبا الحسن ابن أبي الحديد وأبا منصور العكبري وغيرهما، وصنف (٣) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلاّم على حروف المعجم، وسمعه عليه أبو محمد الأكفاني، وتوفّي بأرض حوران من أعمال دمشق في رمضان سنة ٤٦٥، رحمه الله تعالى ورضي عنه.

٢٦٢ - ومنهم الحكيم الطبيب أبو الفضل محمد عبد المنعم، الغساني، الجلياني (٤) ، وهو عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن خضر بن مالك بن حسان، ولد بقرية جليانة من أعمال غرناطة سابع المحرم سنة ٥٣١، وقدم إلى القاهرة، وسار إلى دمشق فسكنها مدّة، ثم سافر إلى بغداد فدخلها سنة ٦٠١، ونزل بالمدرسة النظامية، وكتب الناس عنه كثيراً من نظمه، وكان أديباً فاضلاً، له شعر مليح المعاني أكثره في الحكم والإلهيات وآداب النفوس والرياضيات، وكان طبيباً حاذقاً، وله رياضات ومعرفة بعلم الباطن، وله كلام مليح على طريق القوم، وكان مليح السّمت، حسن الأخلاق، لطيفاً، حاضر الجواب،


(١) ترجمة عبد العزيز بن خلف في التكملة رقم: ١٧٤٢ (ص: ٦٢٤) .
(٢) ترجمة عبد العزيز السعدي في التكملة رقم: ١٧٣٩ (ص: ٦٢٣) وذكره ابن عساكر.
(٣) الصواب: ورتب، كما في التكملة.
(٤) هذا هو حكيم الزمان عبد المنعم الجلياني الذي مرت ترجمته رقم: ٢٣٨ ولكن هذه الترجمة هنا أكثر إسهاباً، وقد ذكرنا في الحاشية هنالك مصادر ترجمته ولا أدري كيف وقع في اسمه " محمد " ولعله محمد [أو] عبد المنعم، لقول المقري من بعد: " وسماه بعضهم عبد المنعم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>