عليه، وقال (١) : كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمّة العالية [في طلب العلم](٢) ، وكتب بالأندلس فأكثر، ورحل إلى المشرق فاحتفل في العلم والرواية والجمع.
وذكره الحافظ الخطيب أبو بكر [أحمد بن علي](٣) بن ثابت البغدادي، وقال: هو من بيت جلالة وعم ورياسة، وأخرج عنه في غير موضع من مصنّفاته، وقدم بغداد ودمشق وحدّث فيهما، ثم عاد إلى المغرب فتوفّي ببلده المريّة ٤٥٤، وحدّث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري، ويعرف بابن الإفليلي، الأندلسي النحوي وغيره، وكان صدوقاً ثقة، رحمه الله تعالى (٤) .
٢٥١ - ومنهم أبو زكريا يحيى بن قاسم القرطبي (٥) ، الفقيه المالكي أحد الأئمة الزهاد، كان يصوم حتى يخضرّ، توفّي سنة ٢٧٢، وقيل: سنة ٢٧٨، ورحل إلى المشرق، وسمع من عبد الله بن نافع صاحب مالك بن أنس، ومن سحنون بن سعيد، وغيرهما، وكان يفضّله ويصفه بالفضل والعلم، وهو صاحب الشجرة، قال عباس بن أصبغ: كانت في داره شجرة تسجد لسجوده إذا سجد، قاله ابن الفرضي، رحمه الله تعالى، ورضي عنه، ونفعنا به.
٢٥٢ - ومنهم أبو بكر يحيى بن مجاهد بن عوانة، الفزاري، الإلبيري،
(١) ترجمة العلاء بن عبد الوهاب في جذوة المقتبس: ٢٩٨ (وبغية الملتمس رقم: ١٢٤١) وتاريخ بغداد، والصلة: ٤٢١. (٢) ما بين معقفين ساقط من ق. (٣) ما بين معقفين ساقط من ق. (٤) بعد هذه الترجمة وردت في ق ترجمة لأبي حفص عمر بن الحسن الهوزني وهي ترجمة مكررة نصاً وقد وردت رقم: ٥٠، ولذلك لم نجد ضرورة لإثباتها، وكذلك سقطت عند دوزي. (٥) ترجمة يحيى بن قاسم بن هلال في جذوة المقتبس: ٣٥٥ (وبغية الملتمس رقم: ١٤٨٧) وابن الفرضي ٢: ١٨٠.