وكان قد قرأ القراءات على الخطيب أبي محمد عبد الحق بن علي بن عبد الله نحواً من عشرين ختمة إفراداً وجمعاً، ثم على الخطيب الحافظ أبي جعفر أحمد الغرناطي المعروف بالطباع بغرناطة، ثم قرأ السبعة إلى آخر سورة الحجر على الخطيب الحافظ أبي علي الحسين بن عبد العيز بن محمد أبي الأحوص بمالقة، ثم إنّه قدم الإسكندريّة، وقرأ القراءات على عبد النصير بن علي بن يحيى المريوطي، ثم قدم مصر فقرأ بها القراءات على أبي الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليحي، وسمع الكثير على الجم الغفير بجزيرة الأندلس وبلاد إفريقية والإسكندرية وديار مصر والحجاز، وحصّل الإجازات من الشام والعراق وغير ذلك، واجتهد فيطلب التحصيل والتقييد والكتابة، ولم أر في أشياخي أكثر اشتغالاً منه، لأنّي لم أره قط إلاّ يسمع أو يشتغل أو يكتب، ولم أره على غير ذلك، وله إقبال على الطلبة الأذكياء، وعنده تعظيم لهم، ونظم ونثر، وله الموشحات