للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللّسن، قاله ابن حبيب الحلبي، قال: وهو القائل (١) :

من أنت محبوبه من ذا يعيّره ومن صفوت له من ذا يكّدره

هيهات عنك ملاح الكون تشغلني والكلّ أعراض حسن أنت جوهره

وقال (٢) :

اكشف البرقع عن بكر العقار واخل في ليلك مع شمس النهار

وانهب العيش ودعه غلطاً ينقضي ما بين هتكٍ واستتار

إن تكن شيخ خلاعات الصّبا فالبس الصبوة في خلع العذار

وارض بالعار وقل: قد آن لي في هوىخمّار كاسي لبس عاري

وقال:

حثّوا إلى نجدٍ نياق الهوى فثمّ وادٍ جوّه معشب

وانتظروا حتى يلوح الحمى فالعيش فيه طيّبٌ طيّب

وتوفّي سنة أربع وثمانين وستمائة، هكذا ذكر ترجمته ابن حبيب، ثم بعد كتبها حصل لي شك: هو هو ممّن ارتحل بنفسه من الأندلس أو ولد بمصر وإنّما ارتحل إليها بعض سلفه والله تعالى أعلم.

٢٠٨ - وكذا ذكر آخر بقوله في سنة سبع وثمانين وستمائة: وفيها توفّي الإمام زكي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى بن علي الإشبيلي المالكي (٣) ، محدث، عالم، زاهد فيما ليس بدائم، كثير الخير،


(١) البيتان في النجوم الزاهرة ٧: ٣٦٥.
(٢) الأبيات في الوافي: ١٦٠.
(٣) نسبته في المصادر " اللوزي " وقيل أن لورة قلعة من أعمال إشبيلية، ولد سنة ٦١٤ وحج - ومعنى هذا القول أنه هاجر من الأندلس وأقام في المشرق، وتوفي بالينبع (انظر شذرات الذهب ٥: ٤٠٠ والنجوم الزاهرة ٧: ٣٧٨؛ وهذه الترجمة منقولة أيضاً عن درة الأسلاك حسب ما ورد في حاشية طبعة ليدن) .

<<  <  ج: ص:  >  >>