وكلّ ما ألّفت في الفنون ... أرجو به التحقيق للظّنون
فليروه عنّي بشرطٍ معتبر ... وربّما يصدّق الخبر الخبر
ولي تآليف على العشرينا ... زادت ثمانياً حوت تعنينا (١)
فليروها إن شاء بلا استثناء ... والله أرجو نيل قصدٍ نائي
بجاه من شرّف بالإدناء ... صلّى عليه الله في الآناء
أحمد خير المرسلين الهادي ... غوث البرايا ملجإ الأشهاد
عليه أسنى صلواتٍ زاكيه ... مع صحبه ذوي المزايا الزاكيه
ومن تلا ممّن أطاب عمله ... فنال من رجاءه ما أمّله
وشمّ من عرف قبولٍ أرجا ... فنال من حسن الختام ما رجا وخاطبني من أهلها أيضاً خادم الشيخ الأكبر ابن عربي محيي الدين، وهو الشيخ الأكرمي سيدي إبراهيم (٢) ، سلك الله بي وبه سبل المهتدين، بقوله:
فكرت في فضل الإما ... م المقّريّ الحبر حينا
فوجدته بكر الزما ... ن وواحد الدنيا يقينا
ما إن رأيت ولا سمع ... ت بمثله في العالمينا
وافى دمشقاً زائراً ... لو أنّه أضحى قطينا
وأتى عجيب الاتفا ... ق بفطر شهر الصائمينا
فكأنّه غرّته الهلا ... ل ونحن كنا ناذرينا
والعلم قال مؤرخاً ... أدّى بها فضلاً مبينا وخاطبني أيضاً منهم الفقيه النبيه سيدي مصطفى بن محب الدين (٣) حفظه الله
(١) ق ودوزي: تعيينا.
(٢) هو إبراهيم بن محمد الدمشقي الصالحي بالأكرمي، كان شاعراً مشهوراً في عصره بخمرياته وغزلياته، وهو وآباؤه خدام باب الشيخ ابن العربي، توفي سنة ١٠٤٧ ودفن بسفح قاسيون (خلاصة الأثر ١: ٣٩) .
(٣) هو مصطفى بن أحمد بن منصور بن إبراهيم بن محمد سلامة أبو الجود ابن محب الدين الدمشقي الأديب، سافر مرتين إلى مصر ودرس في الجامع الأزهر ثم تولى التدريس بجامع بني أمية بدمشق، توفي سنة ١٠٦١ (خلاصة الأثر ٤: ٣٦٥) .