أين أيامنا اللواتي تقضت إذا زجرنا للوصل أيمن طير
ثم قول غيره ممن حن وأن، وقلق قلبه وما اطمأن:
أحن إلى مشاهد أنس إلفي وعهدي من زيارته قريب
وكنت أظن قرب العهد يطفي لهيب الشوق فازداد اللهيب
وربما تجلدت مغالطاً، متعللاً بقول من كان لإلفه مخالطاً:
حضرت فكنت في بصري مقيماً وغبت فكنت في وسط الفؤاد
وما شطت بنا دار ولكن نقلت من السواد إلى السواد
وقول غيره:
وكن كمن شئت من قرب ومن بعد فالقلب يرعاك إن لم يرعك البصر
وبقول الوداعي:
يا عاذلي في وحدتي بعدهم وأن ربعي ما به من جليس
وكيف يشكو وحدة من له دمع حميم وأنين أنيس
ثم رددت هذه الطريقة، بقول بعض من لم يبلعه السلو ريقه:
لا رعى الله عزمة ضمنت لي سلوة القلب والتصبر عنهم
ما وفت غير ساعةً ثم عادت مثل قلبي تقول لا بد منهم
وبقول ابن آجروم، في مثل هذا الغرض المروم:
يا غائباً كان أنسي رهن طلعته كيف اصطباري وقد كابدت بينهما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute