للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أأحمد وصفٍ بالعوارف يرتدي ... وأشرف مولى للمعارف يهتدي

نجومك إذ أنت الخليل توقّدت ... فأنّى أجاريها بنحو المبرّد

أتاني نظامٌ منك حيّر فكرتي ... على أنّه أعلى مرامي ومقصدي

فأنت ابن شاهين الذي طار صيته ... بجوّ (١) العلا والضدّ ضلّ بفرقد

فبرّك موصولٌ وشانيك منكرٌ ... وقدرك مرفوعٌ على رغم حسّد

وعند حديث الفضل أسند عالياً ... بشامٍ فهم يروون مسند أحمد

فوجهك عن بشرٍ ويمناك عن عطاً ... وفكرك يروي في الهدى عن مسدّد

فلا زلت ترقى أوج سعدٍ ورفعةٍ ... ودمت بتوفيقٍ وعزٍّ مخلّد ولما خاطبته بقولي:

يصيد ابن شاهينٍ بجوّ بلاغةٍ ... سوانح في وكر البدائع تفرخ

وما كان ديك الجنّ مدرك نيلها ... إذا صرصر البازي فلا ديك يصرخ

ولو جاد فكر البحتري بمثلها ... لكان على الطّائي بالأنف يشمخ

ولو أنّ نظم ابن الحسين أتيحها ... لفاز بسبقٍ حكمه ليس ينسخ

فلا زال ملحوظاً بعين عنايةٍ ... وكتب التّهاني عن علاه تؤرخ أجابني بما نصّه:

أأنفاس عيسى ما بروعي ينفخ ... أم الطرس أضحى بالعبير يضمّخ

وهذي قوافٍ أم هي الشمس إنّني ... أراها على الجوزاء بالأنف تشمخ

بلى هي نصٌّ من ودادك محكمٌ ... تزول الرواسي وهي لم تك تنسخ

أتتني بمدحٍ مخجلٍ فكأنّها ... لفرط حيائي قد أتتني توبّخ

وهل أنا إلاّ خادمٌ نعل سيّدي ... وبيني وبين المدح في الحقّ برزخ


(١) ق: بحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>