للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شعر في ذم دمشق]

وأمّا قول بعضهم:

تجنّب دمشق ولا تأتها ... وإن راقك الجامع الجامع

فسوق الفسوق بها قائمٌ ... وفجر الفجور بها طالع فلا يلتفت إليه، ولا يعوّل عليه، إذ هو مجرّد دعوى خالية عن الدليل، وهي من نزعات بعض الهجائين الذين يعمدون إلى تقبيح الحسن الجميل [الجليل] :

وما زالت الأشراف تهجى وتمدح ... ولا يقابل ألف مثنٍ عدل بفاسق يقدح:

وفي تعبٍ من يحسد الشمس نورها ... ويأمل أن يأتي لها بضريب وأخفّ من هذا قول بعض الأندلسيين، وهو الكاتب أبو بكر محمد بن قاسم:

دمشقٌ جنّة الدّنيا حقيقاً ... ولكن ليس تصلح للغريب

بها قومٌ لهم عددٌ ومجدٌ ... وصحبتهم تؤول إلى الحروب

ترى أنهارهم ذات ابتسامٍ ... وأوجههم تولّع بالقطوب

أقمت بدارهم ستّين يوماً ... فلم أظفر بها بفتىً أديب والجواب واحد، ولا يضر الحقّ الثابت إنكار الجاحد، وأخفّ من الجميع قول العارف بالله تعالى سيّدي عمر بن الفارض رضي الله تعالى عنه:

جلّقٌ جنّة من تاه وباهى ... ورباها أربي لولا وباها

قال غالٍ: بردى كوثرها ... قلت: غالٍ برداها برداها

<<  <  ج: ص:  >  >>