قال: وتوفّي حميد الزاهد هذا بمصر، قبيل الظهر من يوم الثلاثاء، وصلّي عليه خارج مصر بجامع راشدة بعد صلاة العصر من يوم الثلاثاء المذكور، ودفن بسفح المقطّم بتربة الشيخ الفاضل الزاهد أبي بكر محمد الخزرجي الذي يدق الرصاص، حذاء رجليه، في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ومولده سنة ست وستمائة، انتهى.
١٧١ - ومنهم اليسع بن عيسى بن حزم بن عبد الله بن اليسع بن عبد الله الغافقي (١) من أهل بلنسية وأصله من جيّان، وسكن المريّة ثم مالقة، يكنى أبا يحيى، كتب لبعض الأمراء بشرقي الأندلس (٢) ، وله تأليف سمّاه المعرب في أخبار محاسن أهل المغرب، جمعه للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب بالديار المصرية بعد أن رحل إليها من الأندلس سنة ستين وخمسمائة، وبها توفّي يوم الخميس التاسع عشر من رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
١٧٢ - ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد التجيبي، يكنى أبا عبد الله، من أهل إشبيلية (٣) ، تجول في بلاد الأندلس طالباً للعلم، ثمّ حج، ولقي الحافظ السّلفي وغيره، واستوطن تلمسان، وبها توفّي في جمادى الأولى سنة عشر وستمائة، وله تواليف كثيرة.
١٧٣ - ومنهم أبو مروان محمد بن أحمد بن عبد الملك، اللّخمي، الباجي (٤) ،
(١) ترجمته في المغرب ٢: ٨٨ والتكملة رقم: ٢١١٢ وشذرات الذهب ٤: ٢٥٠. (٢) في المغرب: وكان بالأندلس يكتب عن المستنصر بن هود. (٣) ترجم له في التكملة: ٥٨٨، وقال إنه من أهل لقنت عمل مرسية، ولم ينسبه إلى إشبيلية، وذكر عددا كبيرا من مؤلفاته. (٤) ترجمته في التكملة: ٦٣٧؛ خرج من وطنه عند مقتل ابن أخيه أبي مروان الباجي على يد ابن الأحمر، ونزل في مرسى عكا ومنها إلى دمشق وحج وزار ثم عاد إلى مصر عن طريق عيذاب مارا بقنا وقوص؛ وقد أطنب ابن عبد الملك في خبر رحلته وتنقلاته ووفاته (الذيل والتكملة ٥: ٦٨٧) .