لو رضيتم بي عبداً ... ما رضيت الدهر عتقا وقال: ما سمعت ولا وقفت على شيء أبدع من قول الجزار، وقد تردد إلى جمال الدين بن يغمور رئيس الديار المصرية فلم يقدّر له الاجتماع به:
علم الدهر أنّني أشتكيه ... لك إذ نلتقي فعاق اللّقاء فبعث له بما أصلح حاله من الإحسان، وكتب في حقّه إلى ولاة الصعيد كتباً أغنته مدّة عن شكوى الزمان، انتهى.
وقال أيضاً: ولم أسمع في وضع الشيء موضعه أحسن من قول المتنبي:
وأصبح شعري متهماً في مكانه ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد ولم أسمع في وضع الشيء غير موضعه أحسن من قول أبي الفرج:
مرّ مدحي ضائعاً في لؤمه ... كضياع السيف في كفّ الجبان ومن تأليف النور بن سعيد كتاب " عدة المستنجز وعقلة (١) المستوفز " وذكر فهي أنّه ارتحل من تونس إلى المشرق رحلته الثانية سنة ٦٦٦، وأورد في هذا الكتاب غرائب وبدائع، وذكر فيه أنّه لمّا دخل الإسكندرية لم يكن عنده