وكان عمر كأبي بكر يجمع علماء الصحابة الماهرين في النوازل ويستشيرهم ويأخذ بمرويهم, فإن لم يجد فبرأي أغلبهم؛ لأن ديننا منبيٌّ على الشورى، قال تعالى:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} ١، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} ٢ ففي البخاري أن القراء كانوا أصحاب مجالس عمر ومشارواته, كهولًا كانوا أو شبابًا، وأن الحر بن قيس كان منهم٣.
وفي مسلم أن نافع بن الحارث, يعني: الخزاعي, لقي عمر بعسفان, وكان عمر
١ آل عمران: ١٥٩. ٢ الشورى: ٣٨. ٣ البخاري في تفسير الأعراف: "٦/ ٧٦".