للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧٢٤ - (غ د ر) قوله: «أي غُدَر» [خ¦٢٧٣١] مثل عُمَر؛ معناه: يا غادِر، ولا يقال: غُدَر إلَّا في النِّداءِ، وللمرأةِ: يا غَدارِ مثل: يا لُكَع ويا لَكاعِ، والغادِر: ناقضُ العهدِ، ومنه قوله: «هل يَغدِرُ؟» [خ¦٧] يقال منه: غَدَر يغدِرُ؛ بكسرِ الدَّالِ في المستقبلِ، فأمَّا أغْدَرَ وغادَرَ فبمعنى: تَرَك، ومنه: «لم يغادِر منهُنَّ واحدةً» أي: لم يَترُك، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ [الكهف: ٤٩]، ومنه قوله في الحديثِ الآخرِ: «شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَماً» [خ¦٥٦٧٥] أي: لا يترُك.

١٧٢٥ - (غ د ق) قوله: «عينٌ غُدَيقَةٌ» أي: مطرٌ كثيرٌ، وقد تقدَّم تفسيرُ العينِ والغَيثِ، الغَدَقُ -بفتحِ الدَّال-: الكثيرُ، وصُغِّر غُديقة هنا على التَّكبيرِ، وقد رواه بعضُهم: «غَدِيقةٌ» ضبطنا الضَّبطَينِ على الحافظِ أبي الحسينِ الُّلغَويِّ، قال ابنُ الأنباريِّ: الغَدَقُ: المطرُ الكثيرُ القَطرِ.

١٧٢٦ - (غ د و) قوله: «غَدْوَةٌ في سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةُ» [خ¦٢٧٩٢] الغَدْوَةُ: بفتحِ الغينِ؛ من أوَّلِ النَّهارِ إلى الزَّوالِ، والرَّوحَةُ بعدَها، وهذا الحديثُ يدلُّ على فرقِ ما بينهما، وحجةٌ لمالكٍ ﵀ في مذهبِه في رواحِ الجمعةِ، أنَّه بعدَ الزَّوالِ، وقد ذكرناه في حرفِ الرَّاءِ، والغَدوةُ هنا: السَّيرُ في الغَداةِ، وقيل: الغُدوةُ بالضَّمِّ من الصُّبحِ إلى طلوعِ الشَّمسِ، وقد استُعملَ الغُدوُّ والرَّواحُ في جميعِ النَّهارِ، وفي الأحاديثِ من هذا «غَدَا» [خ¦٤٢٥]، و «يَغدُو» [خ¦٩٥٣] بمعنى: سارَ بالغدوِّ.

وقوله: «ففَرِقتُ أن يَفوتني الغداءُ مع رسُولِ الله ﷺ» اسمُ ما يُتغدَّى ممدوداً، وقال ابنُ وضَّاحٍ: إنَّما أرادَ صلاةَ الغَداةِ، وهذا عندَهم خطأ من التَّفسيرِ؛ إذ لا يُعلَم هذا في لسانِ العربِ، وقد عُلِم من عادةِ أبي هريرةَ، وقوله: «كنتُ ألزمُ رسُول الله ﷺ على شِبَع بَطني» [خ¦٣٧٠٨] ما يدلُّ على التَّفسيرِ الأوَّلِ.

وقوله في السَّلام: «والغَادِياتُ الرائِحاتُ» تفسَّر في حرفِ الرَّاءِ.

فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ

قوله: «اغدُوا باسم الله» كذا عندَ أكثرِ شيوخِنا: بالدَّالِ المهملةِ؛ أي: سيروا، ورواه أبو عمرَ بنُ عبدِ البرِّ: «اغزُوا» بالزَّاي، والأوَّلُ أشهرُ.

وفي حديثِ يحيى بنِ يحيى: «لَغَدوةٌ يَغدُوها العبدُ في سبيلِ الله».

وعندَ الهوزنيِّ: «لغزوةٌ يغزوها» بالزَّاي فيهما، والأوَّلُ المعروفُ.

وفي الاستخلافِ في قصَّةِ عمرَ، قولُ عبدِ الله: «فسَكَتُّ حتَّى غَدَوتُ» كذا لكافَّةِ شيوخِنا، وهو الصَّوابُ، ورواه بعضُهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>