للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صعيداً ممَّا على وجهِ الأرضِ، والصَّعيدُ: التُّرابُ أيضاً.

وقوله: «إيَّاكم والجلوسَ على الصُّعُداتِ» [خ¦٤٦/ ٢٢ - ٣٨٦١] بضمِّ الصَّادِ والعينِ هي الطَّريقُ، وكذا جاءَ في الحديثِ الآخرِ: «على الطُّرُقاتِ» [خ¦٢٤٦٥] والصَّعيدُ: الطَّريقُ الذي لا نباتَ به، مأخوذٌ من التُّرابِ أو وجهِ الأرضِ، وهو جمعُ صُعُدٍ، وصُعُدٌ: جمعُ صعيدٍ، وفي حديثِ السَّقيفةِ: «فلم يَزَلْ به حتَّى صَعِدَ المنْبرَ» [خ¦٧٢١٩] أي: أعلاه، ويُروى: «أصَعَدَه» معدَّىً بمعناه. يقال: صَعِدَ الجبلَ علاه، وصَعِدَ وأَصعَدَ: كلُّه واحدٌ، وأصعدَ في الأرضِ لا غيرُ؛ ذهبَ مبتدِئاً، ولا يقالُ في الرُّجوعِ، قال ابنُ عرفةَ: إنَّما يقالُ في الرُّجوعِ انحدَرَ.

وقوله في النَّاقةِ: «أرخى لها يعني الزِّمامَ حتَّى تَصْعَدَ» ويُروى: «تُصْعَدَ» يقال: صعِدَتْ في الجبلَ، وأصعَدَتْ، وصعَّدَتْ، واسمُ الطَّريقِ: الصَّعودُ.

١٥٠٦ - (ص ع ر) قوله في حديثِ كعبٍ: «وقد طابَتِ الثِّمارُ والظِّلالُ فأنا إليها أَصْعَرُ» أي: أميلُ إلى البقاءِ فيها، وأشتهي ذلك.

١٥٠٧ - (ص ع ل) قوله: «أمَّا معاويةُ فصُعْلوكٌ لا مالَ له» بضمِّ الصَّادِ، يفسِّرُه بقيَّةُ الكلامِ بقوله: «لا مالَ له».

١٥٠٨ - (ص ع ق) قوله: «لو سَمِعَها الإنسانُ لَصَعِقَ» [خ¦١٣٨٠] و «يَصْعَقُ النَّاسُ فأكونُ أولَّ مَنْ يفيقُ -إلى قوله- فلا أدري أَصَعِقَ قبلي -يعني: موسى- أو جُوزيَ بصَعقةِ الطُّورِ» [خ¦٦٥١٨] الصَّاعقةُ والصَّعقةُ: الموتُ، وقيل: كلُّ عذابٍ مُهلكٍ، والصَّاقعةُ أيضاً: وهي لغةُ تميمٍ، و «الصَّاعقةُ» و «الصَّعقةُ» أيضاً: الغَشْيةُ تعتَري من فزَعٍ وخوفٍ، من سماعِ هولٍ كالرَّعدِ ونحوِه، ويقال منه: صَعِقَ الرَّجلُ بفتحِ الصَّادِ. وصُعِقَ: بضمِّها، وقيل: لا يقالُ بضمِّها، وصَعقَتهم الصَّاعقةُ وأصعقَتْهم، ومنه قوله ﵎: ﴿وَخَرَّ موسَى صَعِقاً﴾ [الأعراف: ١٤٣]، و «الصَّاعقةُ» العذابُ كيفَ كانَ، ومنه [قوله] ﵎: ﴿صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣]، وأصلُه: صوتُ النَّارِ، وصوتُ الرَّعدِ الشَّديدِ الذي يُغشى منه، وهو مصدرٌ جاءَ على فاعلةٍ: كراعيةِ البَكرِ.

وقوله هنا: «أوَّل مَنْ يُفيقُ» [خ¦٦٥١٨] يدلُّ أنَّها إفاقةُ غَشْيٍ غيرِ موتٍ؛ لأنَّه إنَّما يقالُ: أفاقَ من الغَشْيِ، وبُعِثَ من الموتِ، وأيضاً فإنَّ موسى ﵇ قد ماتَ قبلُ لا شكَّ، فلا يصِحُّ شكُّ النَّبيِّ ﷺ في ذلك، وصعقةُ الطُّورِ لم تكُنْ موتاً، إنَّما كانت غشْيةً، بدليلِ قوله ﵎ أيضاً: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]،

<<  <  ج: ص:  >  >>