وله (١) :
ومعذّرٍ رقت حواشي حسنه ... فقلوبنا وجداً عليه رقاقُ
لم يكسو عارضه السوادُ وإنما ... نفضت عليه سوادها (٢) الأحداقُ وله في غلام أزرق العين:
ومهفهفٍ أبصرت في أطواقه ... قمراً بآفاق المحاسن يشرقُ
تقضي على المهجات منه صعدةٌ ... متألقٌ فيها سنانٌ أزرقُ وهذا كقول السلامي:
أعانق من قده صعدةً ... ترى اللخط منها مكان السنانِ ومن ها هنا أخذ النبيه المصري قوله:
أسمر كالرمح له مقلةٌ ... لو لم تكن كحلاء كانت سنان وأورد له صاحب كتاب " الحديقة ":
أسنى ليالي الدهر عني ليلةٌ ... لم أخل فيها الكأس من إعمال
فرّقت فيها بين جفني والكرى ... وجمعت بين القرط والخلخال وقال غيره: هذان البيتين لصالح الهزيل الإشبيلي، والله أعلم.
وله في الزهد:
يا من يصيخ إلى داعي السفاه وقد ... نادى به الناعيان: الشَّيب والكبر
إن كنت لا تسمع الذكرى ففيم ثوى ... في رأسك الواعيان: السمع والبصر
ليس الأصم ولا الأعلى سوى رجلٍ ... لم يهده الهاديان: العين والأثر
(١) وقع البيتان في ص متأخرين عن هذا الموضع.(٢) س: صباغها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.