جهة، وهوازن من الجهة الثانية. وقد تعددت الوقائع فيها مرة بعد مرة؛ ولذلك يقول دريد بن الصمة:
تغيبت عن يومي عكاظ كليهما ... وإن يك يوم ثالث أتغيب
وإن يك يوم رابع لا أكن به ... وإن يك يوم خامس أتجنب١
تعرف كتب الأدب والتاريخ من أحداث الفجار أربعة، فأما الرابع الذي هو أهمها وأكبرها فقد تقدم الكلام عليه في فصل مخصوص أول الكتاب ص١٦٢.
ونتكلم هنا عن أيام الفجار الثلاثة الأولى, وهي جميعا لم تنته بحروب وإن كادت تشرف عليها؛ لأن أسبابها تافهة ولأن عقلاء الفريقين حالوا دون الشر، وبذلك نلم بأحوال سوق عكاظ إلماما شافيا.
الفجار الأول: تقدم آنفا, وهو حادث بدر بن معشر الغفاري "ص٣٠٠".
الفجار الثاني: كان بين قريش وهوازن٢, وكان الذي هاجه