للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حولي أسيد والهجيم ومازن ... وإذا حللت فحول بيتي خضم١

ولكل بكري لدي عداوة ... وأبو ربيعة شانئ ومحلّم

فمضى لذلك ما شاء الله, ثم ظفر الرجل بطريف في يوم من أيام العرب, فقتله ثأرا لقتيله.

١٠- تأديب سفيه:

كان عبد الله بن جعدة سيدا مطاعا، وكانت له إتاوة بعكاظ يؤتى بها؛ يأتيه بها هذا الحي من الأزد وغيرهم، فجاء سُمَير بن سلمة القشيري وعبد الله جالس على ثياب قد جمعت له من إتاوته, فأنزله عنها وجلس مكانه، فجاء رياح بن عمرو بن ربيعة بن عقيل -وهو الخليع، سمي بذلك لتخلعه عن طاعة الملوك لا يعطيهم الطاعة- فقال للقشيري: "ما لك ولشيخنا تنزله عن إتاوته ونحن ههنا حوله؟! ".

فقال القشيري: "كذبت، ما هي له" ثم مد القشيري رجله فقال: "هذه رجلي فاضربها إن كنت عزيزا" قال: "لا, لعمري لا أضرب رجلك" فقال له القشيري: "فامدد لي رجلك حتى


١ قبيلة العنبر بن عمرو بن تميم، والجمع الكثير من الناس. وانظر تفصيل هذا الخبر ومقتل طريف في يوم مبايض في العقد الفريد ٥/ ٢٠٨ "طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة ١٣٦٥هـ" وبلوغ الأرب ١/ ٣٦٨.

<<  <   >  >>