لقي زرعة بن عمرو بن خويلد النابغة بعكاظ، فأشار عليه أن يشير على قومه بقتال بني أسد وترك حلفهم، فأبى النابغة الغدر، فبلغه أن زرعة يتوعّده فقال من قصيدة:
نبثت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إلي غرائب الأشعار
فحلفت يا زرع بن عمرو إنني ... رجل يشق على العدو ضراري
أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما شققت غباري
أنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار١
وهكذا لم يخنع للتهديد قاضي الشعراء في عكاظ، بل التزم
١ برة: اسم عرف للبر, وفجار: اسم للفجور. ٢ الكور: رحل الناقة, والقادمة: مقدمته. ٣ عرعار: لعبة لصبيان الأعراب, كانوا يتداعون بها ليجتمعوا للعب. يعني: أنهم آمنوا وصبيانهم يلعبون في عكاظ.