وذهب الشلوبين وابن عصفور وصاحب البسيط: إلى أن "فل" كناية عن العَلَم بمعنى يا فلان، وهذا مذهب الناظم، فإنه صرح في شرح التسهيل وغيره، بأن "يا فل" بمعنى يا فلان. و"يا فلة" بمعنى يا فلانة، قال: وهما الأصل، ولا يستعملان منقوصَيْن في غير نداء إلا في ضرورة.
قلت: وهو موافق لمذهب الكوفيين في أنهما بمعنى فلان وفلانة، مخالف له في الترخيم.
فإن قلت: قوله: وهما الأصل "يعني"١ موافقة الكوفيين "في الترخيم"٢.
"قلت: قد رد المصنف مذهب الكوفيين في أنهما ترخيم"٣ فلان وفلانة بالوجهين السابقين، فعلم أنه غير موافق لهم على ذلك، بل هما عنده من "قبيل"٤ ما حذف منه لغير ترخيم.
ومن المسموع:"لُؤمان" و"نَومان" وقد نبه عليهما بقوله:
................ ... لُؤْمَان نَوْمَان كذا
أي: مختصان بالنداء.
أما "لؤمان" -بالهمز وضم اللام- فمعناه يا عظيم اللؤم، ومثله:
"يا مَلأمُ" و"يا مَلأمَان"٥.
وأما "نومان" -بفتح النون- فمعناه يا كثير النوم٦.
"تنبيهان":
الأول: الأكثر في بناء "مَفْعَلان" نحو "مَلْأَمَان" أن يأتي في الذم. وقد جاء في المدح "يا مَكْرَمَان"٧. حكاه سيبويه والأخفش، و"يا مَطْيَبَان".
١ أ، ج. ٢ أ، ج. ٣ أ، ج. ٤ ب، وفي أ، ج "قبل". ٥ أ، ج. ٦ أ، ج. ٧ بفتح الراء، هو العزيز المكرم.