فإنها في الامتناع شبيهة بالنافي فتدخل على الماضي والمضارع كما مثلنا، "ويندر تركه"، أي: الفصل بواحد منها، "كقوله": [من الخفيف] .
٢٥٥-
"علموا أن يؤملون فجادوا" ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل
والقياس: عملوا أن سيؤملون، وسؤل: بمعنى مسئول كقوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ [يَا مُوسَى}[طه: ٣٦] أي: قد أوتيت مسئولك] ١، "ولم يذكر "لو" في الفواصل إلا قليل من النحويين"، هذا شرح قول الناظم:
١٩٣-
وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن
١٩٤-
وإن يكن فعلًا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا
١٩٥-
فالأحسن الفصل بقد أو نفي أو ... تنفيس أو لو وقيل ذكر لو
"وقول ابن الناظم: إن الفصل بها"، أي: بـ"لو""قليل، وهم" بفتح الهاء، أي: غلط "منه على أبيه" كأن الموضح وقع له النسخة التي فيها: وربما فصلت بـ"لو" فاعترض عليها؛ وإلا فالذي قاله ابن الناظم في غالب النسخ ما نصه٢: وأكثر النحويين لم يذكروا الفصل بين "أن" المخففة وبين الفعل بـ"لو" وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
١٩٥-
................ ... ........... وقليل ذكر لو
انتهى، وهو مساو لنص الموضح، فلينظر.
٢٥٥- البيت بلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ٣٧٣، وتخليص الشواهد ص٣٨٣، والجنى الداني ص٢١٩، والدرر ١/ ٣٠٢، وشرح ابن عقيل ١/ ٣٨٨، وشرح ابن الناظم ص١٣١، وشرح قطر الندى ص١٥٥، والمقاصد النحوية ٢/ ٢٩٤، وهمع الهوامع ١/ ١٤٣. ١ ما بينهما إضافة من "ط". ٢ شرح ابن الناظم ص١٣١.