للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرأي الثاني: تقتل الجماعة بالواحد:

يرى جمهور الفقهاء "الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية والإمامية والإباضية١، وهو المروي عن عمر وعلي والمغيرة بن شعبة وابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وأبو سلمة وعطاء وقتادة والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور": أن الجماعة إذا قتلت واحدا قتلت به قصاصا، وقد استدلوا على ذلك بالكتاب والسنة والإجماع والقياس.

أما الكتاب: فقد نص القرآن الكريم على أن العقوبة الأخروية لقاتلي نفس واحدة عقوبة متساوية تلحقهم جميعا، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ... } الآية.

وقال تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ... } الآية.


١ المراجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج٢، ص٢٥١، وأحكام القرآن للجصاص ج١، ص١٦٩، وما بعدها، وللفقهاء تفصيلات كثيرة يمكن الرجوع إليها عند الحاجة -نظرا لأن المقام هنا لا يتسع لذكرها- في كتب المذاهب. "ومنها: فتح القدير ج٨، ص٢٧٨ وما بعدها، والزيلعي ج٦، ص١١٤، والاختيار ج٣، ص١٦٢، والدسوقي على الشرح الكبير ج٤، ص٢٤٥، ومغني المحتاج على متن المنهاج ج٤، ص٢٦٧، ٢٦٨، والروضة البهية ج٢، ص١١٥، والمحلى لابن حزم ج١٠، ص٥٠١، وشرح النيل ج١٥، ص١٢٥، وهذا بجانب ما سنذكر من مراجع أثناء عرض الموضوع".

<<  <   >  >>