في سنن النسائي وسنن ابن ماجة، بإسناد صحيح، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قَتَلَ عمداً فَقَود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين)(١) . فالذي يحول دون تنفيذ حكم الله في قتل القاتل عمداً بالجاه أو المال ... فعليه هذه اللعنة، فكيف بالذي يحول دون تنفيذ الشريعة كلها؟!
هـ- لعنهم الذي يؤوي محدثاً:
من الذين تلعنهم الملائكة كما يلعنهم الله الذين يحدثون في دين الله، بالخروج على أحكامه، والاعتداء على تشريعه، أو يؤوون من يفعل ذلك، ويحمونه، كما في الحديث الصحيح:(من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين)(٢) .
والحدث في المدينة فيه زيادة في الإجرام، ففي الصحيحين عن علي ابن أبي طالب قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المدينة حرم، ما بين عَيْر إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً، ولا عدلاً)(٣) .
(١) صحيح سنن النسائي: ٣/٤٩٢. ورقمه: ٤٤٥٦، ٤٤٥٧. وصحيح سنن ابن ماجة: ٢/٩٦. ورقمه: ٢١٣١. (٢) صحيح سنن أبي داود: ٣/٨٥٩. ورقمه: ٣٧٩٧. وصحيح سنن النسائي: ٣/٩٨٢. ورقمه: ٤٤١٢. (٣) صحيح البخاري: ٤/٨١. ورقمه: ١٨٧٠. ورواه مسلم: ٢/٩٩٤. ورقمه: ١٣٧٠. واللفظ لمسلم.