وقد أمد الله المؤمنين بأعداد كثيرة من الملائكة في معركة بدر:(إذ تستغيثون ربَّكم فاستجاب لكم أَنِّي مُمِدُّكُم بألفٍ من الملائكة مردفين)[الأنفال: ٩] ، (ولقد نصركم الله ببدرٍ وأنت أذلةٌ فاتَّقوا الله لعلَّكم تشكرون - إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يُمِدَّكُمْ ربُّكم بثلاثة آلافٍ من الملائكة منزلين - بلى إن تصبروا وتتَّقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربُّكم بخمسة آلافٍ من الملائكة مُسَوِّمِينَ)[آل عمران: ١٢٣-١٢٥] .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في يوم بدر: (هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة حرب)(٢) .
وقد بين الله الحكمة والغاية من هذا الإمداد، وهو تثبيت المؤمنين، والمحاربة معهم، وقتال الأعداء، وقتلهم بضرب أعناقهم وأيديهم:(وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئِنَّ به قلوبكم وما النَّصر إلاَّ من عند الله إنَّ الله عزيز حكيم)[الأنفال: ١٠] ، (إذ يُوحِي ربُّك إلى الملائكة أَنِّي معكم فثبتوا الَّذين آمنوا سألقي في قلوب الَّذين كفروا الرُّعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كلَّ بنانٍ)[الأنفال: ١٢] .
وقال في سورة آل عمران:(وما جعله الله إلا بشرى لكم وَلِتَطْمَئِنَّ قلوبكم به وما النَّصر إلاَّ من عند الله العزيز الحكيم - ليقطع طرفاً من الَّذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خَآئِبِينَ)[آل عمران: ١٢٦-١٢٧] .
(١) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب النكاح: ٩/١٨٠. ورقمه: ٥١٢٥. ورواه في مناقب الأنصار: ٧/٢٢٣. ورقمه: ٣٨٩٥. وفي التعبير: ١٢/٣٩٩. ورقمه: ٧٠١١، ٧٠١٢، ورواه مسلم: ٤/١٨٨٩. ورقمه: ٢٤٣٨. (٢) صحيح البخاري: ٧/٣١٢. ورقمه: ٣٩٩٥.