سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت عمي البسطامي يَقُول: سمعت أَبِي يَقُول: سمعت أبا يَزِيد يَقُول: أولياء اللَّه عرائس اللَّه تَعَالَى ولا يرى العرائس إلا المحرمون فَهُمْ مخدرون عنده فِي حجاب الأنس لا يراهم أحد فِي الدنيا ولا فِي الآخرة.
سمعت أبا بَكْر الصيدلاني وَكَانَ رجلا صالحا قَالَ: كنت أصلح اللوح فِي قبر أَبِي بَكْر الطمستاني أنقر فِيهِ اسمه فِي مقبرة الحيرة كثيرا وَكَانَ يقام ذَلِكَ اللوح ويسرق وَلَمْ يقلع من غيره من القبور فكنت أتعجب منه فسألت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق رَحِمَهُ اللَّهُ يوما عَن ذَلِكَ فَقَالَ: إِن ذَلِكَ الشيخ آثر الخفاء فِي الدنيا وأنت تريد أَن تشهر قبره باللوح الَّذِي تصلحه فِيهِ وإن الحق سبحانه يأبي إلا إخفاء قبره كَمَا آثر هُوَ ستر نَفْسه وَقَالَ أَبُو عُثْمَان المغربي: الولي قَدْ يَكُون مشهورا ولكن لا يَكُون مفتونا.