وقيل: فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا} [المعارج: ٥] الصبر الجميل أَن يَكُون صاحب المصيبة فِي الْقَوْم لا يدرى من هُوَ وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رضى اللَّه عَنْهُ: لو كَانَ الصبر والشكر بعيرين لَمْ أبال أيهما ركبت وَكَانَ ابْن شبرمة إِذَا نزل بِهِ بلاء قَالَ: سحابة ثُمَّ تنقشع وَفِي الْخَبَر.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عَنِ الإيمان فَقَالَ: الصبر والسماحة
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّيجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ
وسئل السري عَنِ الصبر فجعل يتكلم فِيهِ فدب عَلَى رجله عقرب وَهِيَ تضربه بإبرتها ضربات كثيرة وَهُوَ ساكن فقيل لَهُ: لِمَ لَمْ تنحها؟ قَالَ: استحييت من اللَّه تَعَالَى أَن أتكلم فِي الصبر وَلَمْ أصبر وَفِي بَعْض الأخبار: الفقراء الصبر هُمْ جلساء اللَّه يَوْم الْقِيَامَة.
وأوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى بَعْض أنبيائه أنزلت بعبدي بلائي فدعاني فماطلته بالإجابة فشكاني فَقُلْتُ: عبدي كَيْفَ أرحمك من شَيْء بِهِ أرحمك وَقَالَ ابْن عيينة فِي معنى قَوْله تَعَالَى: وجعلنا مِنْهُم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا قَالَ: لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤساء سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ يَقُول: إِن الصبر حده أَن لا تعترض عَلَى التقدير فأما إظهار البلاء عَلَى غَيْر وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي قصة أيوب: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} [ص: ٤٤] مَعَ مَا أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء: ٨٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.