٤٩ - حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ؛ قَالَ: ⦗٣٤٣⦘ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حَيْثُ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ، فَقَالَ ⦗٣٤٤⦘:
(أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ)
(إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ)
(كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ)
(يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُوداً ... إِذَا مَا الضَّبُّ أَجْحَرَهُ الشِّتَاءُ)
(فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ)
فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ؛ فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَكَيْفَ الْخَالِقُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؟ !
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute