٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا تَمِيمٌ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ! أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: ١٠١] ؟ مَا هُنَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُهُ، وَالْبَحْرُ، وَالطَّمْسَةُ، وَعَصَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ يَا ابْنَ شِهَابٍ! قَالَ: ثم قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِالْخَرِيطَةِ. فَأَتَى بِخَرِيطَةٍ مَخْتُومَةٍ فَفَكَّهَا، ثُمَّ نَثَرَ مَا فِيهَا؛ فَإِذَا فِيهَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ وَعَدَسٌ وَفُولٌ، فَقَالَ: كُلْ يَا ابْنَ شِهَابٍ! فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ حِجَارَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! قَالَ: هَذَا مِمَّا أَصَابَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ في مصر؛ إذا كَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا، وَهُوَ مِمَّا طَمَسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute