٣٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ الرَّاهِبِ - وَكَانَ وَاللهِ مِنَ العالمين لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا -؛ قَالَ: ⦗٢٦٥⦘ رَأَيْتُ مِسْكِينَةَ الطُّفَاوِيَّةَ فِي مَنَامِي، وَكَانَتْ مِنَ الْمُوَاظِبَاتِ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ، فقلت: مرحبا يا مسكينة مَرْحَبًا. فَقالَتْ: هَيْهَاتَ يَا عمار، هيهات، ذهبت المسكينة وَجَاءَ الْغِنَى الأَكْبَرُ. قُلْتُ: هِيهِ. قَالَتْ: مَا تَسَلُ عَمَّنْ أُبِيحَ لَهَا الْجَنَّةُ بِحَذَافِيرِهَا تُطِلُّ مِنْهَا حَيْثُ تَشَاءُ؟ ! قَالَ: قُلْتُ: وَبِمَ ذَاكَ يَرْحَمُكِ اللهُ؟ قَالَتْ: بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْحَقِّ. قَالَ عَمَّارٌ: وَكَانَتْ تَحْضُرُ مَعَنَا مَجْلِسَ عِيسَى بْنِ زَاذَانَ بِالأُبُلَّةِ، تَنْحَدِرُ مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى تَأْتِيَهُ قَاصِدَةً. قَالَ عَمَّارٌ: قُلْتُ: يَا مِسْكِينَةُ! فَمَا فَعَلَ عِيسَى بْنُ زَاذَانَ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ وَقَالَتْ: (قَدْ كُسِيَ حُلَّةَ الْبَهَاءِ وَطَافَتْ ... بِأَبَارِيقَ حَوْلَهُ الْخُدَّامُ)
(ثُمَّ حُلِّيَ وَقِيلَ يَا قَارِئُ ارْقَ ... فَلَعَمْرِي لَقَدْ بَرَاكَ الصِّيَامُ)
[وكان عِيسَى قَدْ صَامَ حَتَّى انْحَنَى، وَانْقَطَعَ صَوْتُهُ] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.