٣٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مَنْ حَلَّمَكَ؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْحِلْمَ مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ المنقري، لقد اختلفت إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا يُخْتَلَفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ وَمَكْتُوفٌ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ. قَالَ: فَوَاللهِ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: قُمْ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِ أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إلى أمه مئة مِنَ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لا شَائِنٌ حَسَبِي ... دَنِسٌ يُعَيِّرُهُ وَلا أَفِنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصْنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ ... بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لا يَفْطِنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ ... وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِمْ فُطُنُ)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute