٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قال زهير البابي: يا ابن أدم! عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ؛ فَاحْفَظْهَا مِنَ الْمَعَاصِي وَنَاصِبْ بِهِمَّتِكَ انْقِضَاءَ أَجَلِكَ، وَأَفْكِرْ فِي نِدَاءِ الْبَعْثِ وَغُبَارِ الْحَشْرِ، وَقَدْ أَحَاطَتِ الأَقْطَارُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَبِكُلِّ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، وَقَدْ تَكَشَّفَتْ مَهَاوِيلُ الآزِفَةِ، وَبَرَزَتْ لِلْعَيَانِ شَدَائِدُ الآخِرَةِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ عَلَى سَاقٍ، وَاسْتُخْرِجَتْ مِنْ تَحْتِ الأَقْدَامِ أَرْضُ القرآن، وأظل رؤوس الْخَلائِقِ حَرُّ لَهَبِ الشَّمْسِ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ شُوَاظِ النَّارِ، وَسَالَتِ الأَرْوَاحُ فِي الصُّدُورِ عِنْدَ ارْتِجَاجِ الأَرْضِ بِأَهْلِهَا، وَصَارَتِ السَّمَاءُ كَالدِّهَانِ؛ فما أعظم حجلتك يا ابن آدَمَ غَدًا إِذَا خَرَجَ اسمك من أَهْلِ الْعَارِ وَالرَّدَى فِي مجلس الملا، حِينَ لا عُذْرَ يُقْبَلُ مِنْكَ؛ فَانْظُرْ مَاذَا يَعُودُ عَلَى جِسْمِكَ مِنَ اسْمِكَ، وَمَاذَا يُحْصَى عَلَيْكَ مِنْ فِعْلِكَ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الآثَامُ مِنْ رَسْمِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.