للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: كَتَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى سُلْطَانٍ: أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ لَاهِيًا ⦗٢٢٤⦘ عَنِ الشُّكْرِ مَحْجُوبًا بِالنِّعَمِ، صَارِفًا [فَضْلَ] مَا أُوتِيتُهُ مِنَ السُّلْطَانِ إِلَى مَا تَقِلُّ عَائِدَتُهُ وَتَعْظُمُ تَبِعَتُهُ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ؛ فَيَبِينَ لَكَ الشَّيْطَانُ بِخِدَعِهِ وَغُرُورِهِ وَتَسْوِيلِهِ، فَيُزِيلُ عَاجِلَ الْغِبْطَةِ وَيُنْسِيكَ مَذْمُومَ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ الْحَازِمَ مَنْ تَفَكَّرَ فِي يَوْمِهِ الْمَخُوفِ مِنْ عَوَاقِبَ غَيِّهِ، وَلَمْ يَغُرَّهُ طُولَ الْأَمَلِ وَتَرَاضِي الْغَايَةِ، وَلَمْ يَضْرِبْ فِي غَمْرَةٍ مِنَ الْبَاطِلِ مَا لَا يَدْرِي مَا يَتَجَلَّى بِهِ مَغَبَّتُهَا، هَذَا إِلَى مَا يَتْبَعُ الظُّلْمَ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ، وَقَبِيحِ الذِّكْرِ الَّذِي لَا يُفْنِيهِ كَرُّ الْجَدِيدَيْنَ وَاخْتِلَافُ الْعَصْرَيْنِ، فِي دَارٍ يَقُولُ لَهُمْ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>