١٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: قَالَ شَعْيَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَذَكَرَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَذَكَرَ قصة العرب يَوْمَ بَدْرٍ -، فَقَالَ: يَدُوسُونَ الْأُمَمَ كَدِيَاسِ الْبَيَادِرِ، وَيَنْزِلُ الْبَلَاءُ بِمُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَيُهْزَمُونَ بَيْنَ يَدَيْ سُيُوفٍ مَسْلُولَةٍ وَقِسِيٍّ مُوتِرَةٍ. ثُمَّ قَالَ: وَتُشَقُّ في البادية مياه وسواقي فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ وَالْأَمَاكِنِ العطاش، وتصير هنا مَحَجَّةً، وَطَرِيقُ الْحَرَمِ لَا يَمُرُّ بِهِ أَنْجَاسُ الْأُمَمِ، وَالْجَاهِلُ بِهِ لَا يَضِلُّ هُنَاكَ، وَلَا يَكُونُ بِهِ سِبَاعٌ وَلَا أُسْدُ، وَيَكُونُ هُنَاكَ مِنَ الْمُخْلِصِينَ، أَعْطَى الْبَادِيَةَ كَرَامَةَ لُبْنَانَ، وَبِهَا الْكَرَامَاتُ، وَلُبْنَانُ الشَّامِ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ. يُرِيدُ: اجْعَلِ الْكَرَامَةَ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ بِالْوَحْيِ وَظُهُورِ الْأَنْبِيَاءِ لِلْبَادِيَةِ بِالْحِجَجِ وَبِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: وَتُفْتَحُ أَبْوَابَ أَبْوَابِكِ دَائِمًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا تُغْلَقُ، وَيَغْذُونَكِ قِبْلَةً، وَتُدْعِينَ بَعْدَ ذَلِكَ مَدِينَةَ الرَّبِّ؛ أَيْ: بَيْتُ اللهِ. قَالَ وَهْبٌ: وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ شَعْيَا: وَقَدْ أَقْسَمْتُ بِنَفْسِي كَقَسَمِي أَيَّامَ الطُّوفَانِ: أَنِّي لَا أُغْرِقُ الْأَرْضَ بِالطُّوفَانِ، كَذَلِكَ أَقْسَمْتُ أَنِّي لَا أَسْخَطُ عَلَيْكَ وَلَا أَرْفُضُكَ، وَإِنَّ ⦗٦٦⦘ الْجِبَالَ تَزُولُ وَالْقِلَاعَ تَنْحَطُّ وَنِعْمَتِي عَلَيْكَ لَا تَزُولُ، وَكُلُّ لِسَانٍ وَلُغَةٍ تَقُومُ مَعَكَ بِالْخُصُومَةِ تُفْلَجِينَ مَعَهَا، وَيُسَمِّيكِ اللهُ اسْمًا جَدِيدًا. يُرِيدُ أَنَّهُ سُمِّي مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ. قَالَ: وَيُسَاقُ إِلَيْكِ كِبَاشُ مَدْيَنَ، وَيَأْتِيكِ أَهْلُ سَبَأٍ، وَيَخْدِمُكِ وَلَدُ يناوثَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَإِنَّ الذِّئْبَ وَالْحَمَلَ يَرْعَيَانِ فِيهِ مَعًا، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ السِّبَاعِ لَا تُؤْذِي وَلَا يُفْسِدُ فِي كُلِّ حَرَمٍ، وَتُبْعَدِينَ مِنَ الظُّلْمِ؛ فَلَا تَخَافِي، وَمِنَ الضَّعْفِ؛ فَلَا تَضْعَفِي، وَكُلُّ سِلَاحٍ يَصْنَعُهُ صَانِعٌ لَا يَعْمَلُ فِيكِ وَيَحُجُّ إِلَيْكِ عَسَاكِرُ الْأُمَمِ، وَسَأَبْعَثُ مِنَ الصَّبَا قَوْمًا، فَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ مُجِيبِينَ أَفْوَاجًا كَالصَّعِيدِ كَثْرَةً. وَالصَّبَا مَطْلَعُ الشَّمْسِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ كَرَامَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَنَاوِثُ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَقُيْذَارُ أَخُوهُ، وَهُوَ أَبُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[إسناده واه] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.