للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: ⦗٤٤⦘ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَلَكِنْ أَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ، وَإِنَّ هَذَا الْحَقَّ قَدِ اجْتَهَدَ أَهْلُهُ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ عَرِفَ فَضْلَهُ وَرَجَا عَاقِبَتَهُ، فَمَنْ حَمِدَ الدُّنْيَا؛ ذَمَّ الْآخِرَةَ، وَلَيْسَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ إِلَّا مُقِيمًا عَلَى سَخَطِهِ. وَكَانَ إِذَا قرأ: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرَ (١)) [التَّكَاثُرُ: ١] ؛ قَالَ: عَنْ مَاذَا أَلْهَاكُمْ؛ عَنْ دَارِ الْخُلُودِ وَجَنَّةٍ لَا تَبِيدُ؟ هَذَا وَاللهِ فَضَحَ الْقَوْمُ وَهَتَكَ السِّتْرَ وَأَبْدَى الْعَوَارَ، رَحِمَ اللهُ رَجُلًا خَلَا بِكِتَابِ اللهِ، فَعَرَضَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ وَافَقَهُ؛ حَمْدِ رَبَّهُ وَسَأَلَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِنْ خَالَفَهُ؛ عَاتَبَ نَفْسَهُ وَأَنَابَ وَرَاجَعَ مِنْ قَرِيبٍ، رَحِمَ اللهُ رَجُلًا وَعَظَ أَخَاهُ وَأَهْلَهُ، فَقَالَ: يَا هلاه صَلَاتَكُمْ صَلَاتَكُمْ، زَكَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ، لَعَلَّ اللهُ يَرْحَمَكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ أَثْنَى عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَقَالَ: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَّانَ عِنْدَ رَبِّهٍ مَرْضِيًّا (٥٥)) [مريم: ٥٥] . ابْنَ آدَمَ! كَيْفَ تَكُونُ مُسْلِمًا وَلَا يَسْلَمُ مِنْكَ جَارُكَ؟ ! وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَمْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ؟ !

<<  <  ج: ص:  >  >>