١٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: كَانَ أَبُو عُوَانَةَ وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ الْبَزَّارِ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي عُوَانَةَ يَوْمًا سَائِلٌ يَسْأَلُهُ، فَأَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ⦗٣٩٠⦘ ثَلاثَةً. فَقَالَ السَّائِلُ: وَاللهِ! لأَنْفَعَنَّكَ يَا أَبَا عُوَانَةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَقَفَ السَّائِلُ عَلَى طَرِيقِ الْمُصَلَّى، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ! ادْعُوا اللهَ لِيَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ؛ فَإِنَّهُ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِأَبِي عُوَانَةَ فَأَعْتَقَهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ مَرُّوا عَلَى بَابِهِ؛ فَجَعَلُوا يَدْعُونَ لَهُ وَيَشْكُرُونَهُ وَأَكْثَرُوا. فَقَالَ: مَنْ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ هَؤُلاءِ؛ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَكَانَ أَبُو عُوَانَةَ بِوَاسِطٍ؛ فَانْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سبعين ومئة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute