١٤٣ - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، نا عثمان بن الهيثم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مَسْرُورًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ، تَبْرُقُ مَجَارِي دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَلَسْتَ مِنَ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْآخِرَةِ؛ فَوَاللهِ لَقَدْ طَالَ حُزْنُكَ وَبُكَاؤُكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ مُبْتَسِماً: رَفَعَ اللهُ لَنَا ذَلِكَ الْحُزْنَ وَالْبُكَاءَ عَلَمَ الْهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ، فَحَلَلْنَا بِثَوَابِهِ مَسَاكِنَ الْمُتَّقِينَ، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا. قُلْتُ: فَمَا تأمرني به؟ قال: ما آمُرُكَ؟ أَطْوَلُ النَّاسِ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ فَرَحًا فِي الْآخِرَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.