٣٧٥٢٠ - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ , وَلَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا لِأَمْرٍ يَنْفَعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ , وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ , أَلَا إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا , فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ فَصَعِدُوا فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ , قَالُوا لَهَا: مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ , قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا , قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ , وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَمَقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ , فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُوهُ فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوَثَّقٍ فِي الْحَدِيدِ شَدِيدِ الْوَثَاقِ كَثِيرِ الشَّعْرِ , فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّامِ , قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ , قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرٌ ; نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ , وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ , قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ ⦗٤٩٨⦘ زُغَرَ؟ قَالُوا: يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا لِسَقْيِهِمْ , قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ , قَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ , قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ , فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمِي هَاتَيْنِ إِلَّا طَيْبَةً , لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ " , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي , هَذِهِ طَيْبَةٌ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , مَا مِنْهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute