٣٤٠٠٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} [الزمر: ٧٣] حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقَيْهَا عَيْنَانِ فَيَأْتُونَ إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أَمَرُوا بِهَا فَيَتَطَهَّرُونَ فِيهَا , فَتَجْرِي ⦗٣٥⦘ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ , قَالَ: فَلَا تَتَغَبَّرُ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَلَا تُشَعَّثُ شُعُورُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا , كَأَنَّمَا دَهَنُوا قَالَ: ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَشْرَبُونَ مِنْهَا فَتَذْهَبُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى وَقَذًى , وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: ٧٣] قَالَ: وَيَتَلَقَّى كُلُّ غِلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يُطِيفُونَ بِهِ فِعْلَ الْوِلْدَانِ بِالْحَمِيمِ يَقْدَمُ مِنَ الْغَيْبَةِ , يَقُولُونَ: أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا , وَيَسْبِقُ غِلْمَانٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَتَاكُنَّ , قَالَ: فَيَقُلْنَ: أَنْتُمْ رَأَيْتُمُوهُ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , قَالَ: فَيَسْتَخِفَّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى يَخْرُجْنَ إِلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ , قَالَ: وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِذَا نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ , فَيَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ , قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ , قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ طَرَفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ بَصَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِالْبَرْقِ ثُمَّ قَرَأَ {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ٤٣]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute