في هذه اللفظة عن وهب: " سألت جابراً "، والصواب عند: " عن جابر ". والله أعلم " اهـ.
ففي رد المزي على ابن معين في نفيه السماع، بكون الإسناد قد صح إلى المصرح ـ: شاهد جيد للأمر الأول.
ثم في توثيق ابن معين للراوي، مع توهين ذكره لفظ السماع في تلك الرواية، ودفاع الحافظ ـ: شاهد جيد أيضاً للأمر الثاني.
ومن ذلك:
روى جماعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ـ مرفوعاً ـ: " ليس على المنتهب قطع "، فلم يذكروا سماع ابن جريج من أبي الزبير، بينما ذكره اثنان، وهما:
أبو عاصم؛ أخرج حديثه الدارمي (١) .
ابن المبارك؛ أخرج حديثه النسائي في " الكبرى " (٢) من طريق محمد ابن حاتم، عن سويد بن نصر، عنه.
وقد وهَّم الأئمة هذه الرواية التي فيها ذكر التصريح بالسماع، ورأوا أنه غلط.
فقال أبو داود (٣) :
" هذا الحديث؛ لم يسمعه ابن جريج عن أبي الزبير؛ وبلغني عن أحمد بن حنبل، أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات ".
(١) " السنن " (٢/١٧٥) .(٢) " تحفة الأشراف " (٢/٣١٥) .(٣) " السنن " (٤٣٩١) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute