قلت لأحمد: حديث حكيم بن جبير في الصدقة، رواه زبيد أيضاً؟
فقال: كذا قال يحيى بن آدم ... ".
وقال الإمام النسائي (١) :
" لا نعلم أحداً قال في هذا الحديث: " عن زبيد " غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف ".
وقال ابن حبان (٢) ؛ معلقاً على بعض رواياته:
" ليس له طريق يُعرف ولا رواية، إلا من حديث حكيم بن جبير ".
وقد جاء لحكيم متابع آخر، من طريق غير محفوظ أيضاً:
فقد رواه: محمد بن مصعب القرقساني، عن حماد بن سلمة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
قال الإمام الدارقطني (٣) :
" ووهم ـ يعني: القرقساني ـ في قوله: " عن أبي إسحاق "، وإنما رواه إسرائيل عن حكيم بن جبير " (٤) .
قلت: فعاد الحديث إلى حكيم بن جبير؛ فلا متابعة.
مثال آخر:
حديث: " ماء زمزم لما شرب له ".
(١) " تحفة الأشراف " (٧/٨٥) .(٢) " المجروحين " (١/٢٤٧) .(٣) " العلل " (٥/٢١٦) ، وراجع " تهذيب السنن " للمنذري (١٥٥٩) .(٤) وراجع " المجروحين " (١/٢٤٧) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute