يشاء) (١){سورة النساء، الآية: ٤٨} وعرفت دين الله الذي أرسل به الرسل من أولهم إلى آخرهم الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه (٢) وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل بهذا (٣) .
ــ
(١) ... أختلف أهل العلم-رحمهم الله تعالى-في هذه الآية هل تشمل كل الشرك أم أنها خاصة بالشرك الأكبر.
فمنهم من قال: تشمل كل شرك ولو كان اصغر كالحلف بغير الله فإن الله لا يغفره.
ومنهم من قال: إنها خاصة بالشرك الأكبر فهو الذي يغفره الله.
وشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-عز وجل -أختلف كلامه فمرة قال بالقول الأول ومرة قال بالقول الثاني.
وعلى كل حال يجب الحذر من الشرك مطلقاً، لأن العموم يحتمل أن يكون داخلاً فيه الأصغر لأن قوله:(أن يشرك به)(أن) وما بعدها في تأويل مصدر تقديره "إشراكاً به" فهو نكرة في سياق النفي فتفيد العموم.
(٢) ... وهو عبادة الله وحده كما قال تعالى:(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون (. {سورة الأنبياء، الآية: ٢٥} . وهذا هو الإسلام الذي قال الله فيه: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه){سورة آل عمران، الآية: ٨٥}
(٣) ... أي بمعنى هذه الكلمة مما تقدم ذكره عند قول المؤلف رحمه الله "فالعجب ممن يدعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة. . إلخ"