عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟
يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و «٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم]«٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦» ، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩» : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠» ، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»
(١- ١) هكذا في م وف، غير أن فيهما: كائن- مكان: كائنا، وفي السيرة ١/ ٢١٣ «كائنا في ذلك ما هو كائن» . (٢) وفي سيرة ابن هشام «فقال لهم: ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من هذه الملل» . (٣) في م «يقولون» . (٤) من السيرة، وفي م وف «لمن» كذا. (٥) زيد من م. (٦) في السيرة «وأمانته وعفافه» . (٧) كذا، وفي السيرة «دعانا» . (٨) في م «وامر» فقط. (٩) في م «قال» . (١٠) سورة القرآن الكريم ١٩. (١١) في م «اخضلت» . (١٢) من م والسيرة، وفي ف «موسى» . (١٣) في السيرة «ليخرج» . (١٤) من السيرة وفي م وف «انطلقوا» . (١٥) في م «فلعمرو» كذا.