الله! رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فأحاط به المسلمون وعبد الرحمن يذب «١» عنه، فخالف «٢» رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع، فقال عبد الرحمن: انج بنفسك، فو الله ما أغنى عنك شيئا! فعلاهم المسلمون بأسيافهم حتى فرغوا «٣» منهما، فكان عبد الرحمن يقول بعد ذلك «٤» : يرحم الله بلالا «٥» ! اذهب أدرعي وفجعني بأسيري. وأسر أبو اليسر كعب بن عمرو العباس بن عبد المطلب وأوثقه، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ساهرا، فقيل له «٦» فقال: سمعت حنين العباس في وثاقه، فأطلق «٧» من وثاقه، فقال المسلمون: يا رسول الله! عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه وهو أسير: لا يصلح! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« «٨» ولم «٨» ؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك» .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين:«ما تقولون في هؤلاء الأسرى» ؟ فقال أبو بكر:
يا رسول الله! قومك وأهلك «٩» استبقهم واستأنهم «١٠» ، لعل الله أن يتوب عليهم؛ وقال عمر: كذبوك وأخرجوك قدمهم «١١» قدمهم «١٢» فاضرب «١٣» أعناقهم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الآية، «١٤»
(١) في الأصل «ندب» خطأ. (٢) كذا في ف، وفي السيرة «فاخلف» . (٣) من السيرة ٢/ ٧١، وفي الأصل «فزعوا» خطأ. (٤) في ف «فلك» خطأ. (٥) من الكامل والطبري، وفي ف «بلال» كذا. (٦) وفي الكامل «فقال له أصحابه: يا رسول الله! مالك لا تنام؟» . (٧) من الروض والطبري، وفي ف «فانطلق» كذا. (٨- ٨) من الدر المنثور ٣/ ١٦٩، وفي الأصل «لمه» كذا. (٩) كذا في الطبري، وفي الكامل «أصلك» كذا. (١٠) من الطبري، وفي ف «استبتهم» كذا؛ واستأني في الأمر وبه: تنظر وترفق، الرجل: لم يعجله. (١١) من الطبري، وفي ف «فدمهم» . (١٢) في ف «فدمهم» كذا، وليس في الطبري. (١٣) في الطبري «فضرب» . (١٤) سورة ١٤ آية ٣٦.