ولا شغار «١» ، فمن أجبني فقد أربى «٢» » وهي خصيصة عجيبة لرسول الله.
وأزيد على ما ذكره الجاحظ فأقول: ومن جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم قوله: «إن المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع» رواه البخاري ومسلم، وقوله:
«اتقوا النار ولو بشقّ تمرة» رواه البخاري، وقوله:«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» رواه الشيخان، وقوله:«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا» متفق عليه، «ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطنه، فإن كان ولابدّ، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
وقوله:«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى» متفق عليه، وقوله:«وهل يكبّ الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم» رواه الترمذي، وقوله:
«كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقوله:«المسلمون عند شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا» رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني، وقوله:«من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ» رواه البخاري، وقوله:
«ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» رواه البخاري.
وقوله:«لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين» رواه البخاري، وقوله:
«الحياء من الإيمان» رواه الشيخان، وقوله:«إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما تشاء» رواه البخاري، وقوله:«من يحفظ لي ما بين لحييه، وما بين رجليه «٣» ، أضمن له الجنة» متفق عليه، وقوله: «الرحم
(١) الشناق ما بين الفريضتين من الإبل والغنم وهو: الوقص، والشغار: أن يزوج الرجل أخته مثلا على أن يزوجه الاخر أخته من غير مهر، وهو ما أبطله الإسلام. (٢) الإجباء: بيع الزرع قبل بدو صلاحه، والإرباء من الربا. (٣) ما بين لحييه أي فكيه وهو لسانه، وما بين رجليه: فرجه.