ومن كلام جعفر الصادق: من طلب ما لم يخلق أتعب نفسه ولم يُرزق، قيل له: وما ذاك؟ قال: الراحة في الدنيا. وأخذ بعضهم هذا المعنى فقال:
تطلب الراحة في دار العنا … خاب من يطلب شيئاً لا يكونْ (٣).
وقال صفي الدين الحليّ:
قالَ العذولُ لمَ اعتزلتَ عن الورَى … وأقمتَ نفسكَ في المقامِ الأوهنِ
نادَيتُ طالبُ راحةٍ، فأجابَني … أتعبتها بطلابِ ما لم يمكن (٤).
وقال آخر:
ومن رام في الدنيا حياة سليمة … من الهم والأكدار رام محالا (٥).
وقال الماوردي: " الدنيا إذا وصلت فتبعاتٌ موبقة، وإذا فارقت ففجعات محرقة، وليس لوصلها دوام، ولا من فراقها بد، فرُضْ نفسك على قطيعتها لتسلم من تبعاتها، وعلى فراقها لتأمن فجعاتها، فقد قيل: المرء مقترض من عمره المنقرض، مع أن العمر وإن
(١) شرح الحكم العطائية (ص: ٣٦). (٢) ديوان علي بن محمد التهامي (ص: ٢٧٦). (٣) شرح الحكم العطائية (ص: ٣٦). (٤) ديوان صفي الدين الحلي (ص: ١٢٠٩). (٥) شرح الحكم العطائية (ص: ٣٧).