قال ابن تيمية بعد أن ساق هذه النصوص:" فإنه من المعلوم ببداهة العقول أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق أمثال بني آدم، والقدرة عليه أبلغ - وأن هذا الأيسر أولى بالإمكان والقدرة من ذلك "(١) .
وقال شارح الطحاوية:" أخبر تعالى أن الذي أبدع السماوات والأرض على جلالتهما، يحي عظاماً قد صارت رميماً، فيردها إلى حالتها الأولى "(٢) .
رابعاً: قدرته تبارك وتعالى على تحويل الخلق من حال إلى حال:
الذين يكذبون بالبعث يرون هلاك العباد، ثم فناءهم في التراب، فيظنون أن إعادتهم بعد ذلك مستحيلة (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)[السجدة: ١٠] . والمراد بالضلال في الأرض تحلل أجسادهم، ثم اختلاطها بتراب الأرض، تقول: ضل السمن في الطعام إذا ذاب وإنماع فيه.
(١) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: ٣/٢٩٩. (٢) شرح العقيدة الطحاوية: ص ٤٦١.