للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ويسألون عن تكذيبهم للرسل: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ - فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءلُونَ) [القصص: ٦٥-٦٦] .

٢- ما عمله في دنياه:

يسأل المرء في يوم القيامة عن جميع أعماله التي عملها في الحياة الدنيا، كما قال تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ - عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: ٩٢-٩٣] . وقال: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) [الأعراف: ٦] ، وفي سنن الترمذي عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ " (١) .

وفي سنن الترمذي أيضاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم " (٢) .

والذي يتأمل في مثل هذا الحديث يعلم السر في دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم إلى


(١) سنن الترمذي: ٢٤١٧. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وكذا رمز له الشيخ ناصر بالصحة في صحيح الجامع: (٦/١٤٨) ، ورقمه: ٧١٧٧ وهو في صحيح سنن الترمذي: ١٩٧٠.
(٢) جامع الأصول: (١٠/٤٣٧) ، ورقمه: ٧٩٧٠. وهو حديث حسن كما قال محقق جامع الأصول، وقد حسنه الشيخ ناصر في صحيح الجامع: (٦/١٤٨) ، ورقمه: ٧١٧٦. وهو في صحيح سنن الترمذي: ١٩٦٩. ورقمه في سنن الترمذي: ٢٤١٦.

<<  <   >  >>