قيل له: وحديث أبي رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه يخطب ميمونة، وقال مطر: عن أبي رافع؟ قال:" نعم، وذاك أيضاً") (١) .
وقد احتج ابن عبد البر لهذا المذهب بقوله: من المجمع عليه (أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك سواء عند العلماء)(٢) وهذا المذهب هو اختيار ابن عبد البر.
٢ ـ أن صيغة الأداء " أن" محمولة على الانقطاع، حتى يتبين السماع من جهة أخرى، فهي و" عن " ليستا سواء عند أصحاب هذا القول (٣) .
قال البرديجي (٤)"أن" محمولة على الانقطاع، حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر أو يأتي ما يدل على أنه قد شهده وسمعه) (٥) .
وقد نُسب هذا المذهب إلى البرديجي، ونسبه ابن الصلاح (٦) إلى الإمام أحمد بن حنبل، وإلى يعقوب بن شيبة، وقال: (ووجدت مثل ما حكاه ـ يعني ابن عبد البر ـ عن البرديجي أبي بكر الحفاظ، للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار قال:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فسلمت عليه، فرد عليّ السلام" وجعله مسنداً موصولاً وذكر رواية قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: "أن عماراً
(١) شرح علل الترمذي (١/٣٨١ ـ ٣٨٢) وانظر كلام الإمام أحمد في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧١ ـ ٧٢) . (٢) التمهيد (١/٢٦) . (٣) التمهيد (١/٢٦) وعلوم الحديث (ص٥٧) وجامع التحصيل (ص١٢٢) . (٤) هو أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي البغدادي، من الحفاظ الأثبات، قال الدارقطني: ثقة جبل، وقال الخطيب: كان ثقة فهماً حافظاً، له تصانيف، مات سنة إحدى وثلاثمائة انظر تذكرة الحفاظ (٢/٧٤٦) . (٥) التمهيد (١/٢٦) . (٦) علوم الحديث (ص٥٧) .