والتفكر في هذه الآية تفكر في خلق من خلق الله وعجائبه الدالة على عظيم قدرة الله، وعجيب أمره، يروى أن أعرابياً كان يسير على جمل له، فخر ميتاً، فنزل الأعرابي عنه، وجعل يطوف به، ويتفكر فيه، ويقول: مالك لا تقوم؟ مالك لا تنبعث؟
هذه أعضاؤك كاملة، وجوارحك سالمة. ما شأنك؟ ما الذي كان يحملك؟ ما الذي كان يبعثك؟ ما الذي صرعك؟ ما الذي عن الحركة منعك؟
ثم انصرف متفكراً في شأنه، متعجباً من أمره (١) .
وأُنشد في بعض الشجعان مات حتف أنفه (٢) :
جاءته من قِبَل المنون إشارة ××× فهوى صريعاً لليدين وللفم